محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
153
الأصول في النحو
باب الاستفهام إذا أردت الإخبار عنه إذا قلت : ( أيهم كان أخاك « 1 » ) فأردت الإخبار عن الأخ قلت : أيهم الذي هو كأنه أخوك ، وإن شئت ( كان إيّاه ) كما ذكر في مفعول ( كان ) المضمر فيما مضى ، وذلك أن اسم ( أي ) كان مضمرا في ( كان ) ولم يستقم أن تجعل ( الذي ) قبل ( أي ) ؛ لأنه استفهام فجعلت ( هو الذي ) هو ضمير أي تقوم مقامه فصار ( أي ) ؛ لأنه استفهام فجعلت ( هو الذي ) هو ضمير أي تقوم مقامه فصار ( أي ) ابتداء في ( كان ) وأخوك خبر ( الذي ) والذي وخبره خبر أي وتقديره تقدير : زيد الذي أبوه ضربه عمرو تجعل ( الذي ) لعمرو والأب هو الفاعل ، فإن أخبرت عن ( أي ) في هذه المسألة قلت : ( أيهم الذي هو ضرب أخاك ) تجعل ( أيهم ) خبرا مقدما وتجري الكلام مجراه كأنه في الأصل : ( الذي هو ضرب أخاك أيّهم ) ثم قدمته ؛ لأنه بمنزلة : زيد ضرب أخاك فالإخبار عن ( زيد ) الذي هو ضرب أخاك زيد فإذا قدمت زيدا وأدخلت عليه ألف الاستفهام قلت : ( أزيد الذي هو ضرب أخاك ) فهذا نظير ( أيهم ) ، فإن قلت : ( أيهم ضرب أخوك ) فجعلت ( أي ) مفعولة فأردت الإخبار عن ( أي ) قلت : أيهم الذي إياه ضربت أخوك والتقدير : ( الذي إياه ضرب أخوك أيهم ) إلا أنك قدمت ( أي ) وهي خبر الابتداء لأنها استفهام . ( الذي بعضهم هو زيد ) ولكنك قدمت للاستفهام ( فبعض ) يجوز فيها التقديم والتأخير وأن يقع صلة وغير صلة وخبرا وأيهم إذا كانت استفهاما لا يجوز أن يكون إلا صدرا كسائر حروف الاستفهام .
--> ( 1 ) الثالث أن يكون الخبر له صدر الكلام وهو المراد بقوله كذا إذا يستوجب التصديرا نحو أين زيد فزيد مبتدأ مؤخر وأين خبر مقدم ولا يؤخر فلا تقول زيد أين ؛ لأن الاستفهام له صدر الكلام وكذلك أين من علمته نصيرا فأين خبر مقدم ومن مبتدأ مؤخر وعلمته نصيرا صلة من . انظر شرح ابن عقيل 1 / 243 .